إنه الدكتور نوار عبيدي من مواليد الاستقلال (9 أكتوبر 1962) بعنابة، تابع دروسه الابتدائية والثانوية والجامعية بعنابة حيث تحصل على شهادة ليسانس ثم الماجستير من جامعة عنابة، ثم شهادة الدكتوراه من جامعة الجزائر بعدما استفاد من منحة علمية إلى الجمهورية السورية.

التحق نوار عبيدي بالقطاع الإعلامي منذ ريعان شبابه، حيث التحق سنة 1987بجريدة النصر الصادرة في قسنطينة، ثم التحق بجريدة العناب الصادرة في عنابة، وتدرج فيها ليصل إلى رتبة نائب رئيس التحرير، ثم اشتغل مع جريدة الأصيل مراسلا صحفيا من عنابة. وراسل قبلها جريدة النهار، وفي سنة 1995 تولى منصب مكلف بالإعلام في ديوان ولاية عنابة، وبها أسس جريدة بونة الأحداث وترأس تحريرها.

وفي سنة 1997 التحق بإذاعة عنابة الجهوية وكان من بين مؤسسيها الأوائل، حيث كان يقدم الأخبار الرئيسية، وينشط حصصا سياسية وثقافية واجتماعية واقتصادية. ومن أهم إنجازات نوار عبيدي إنشاؤه مدرسة إيكوبراس للتكوين الصحفي سنة 1996، وكانت المدرسة الصحفية الخاصة الأولى المعتمدة في الجزائر تحت رقم 185، وأسماها (مدرسة المراسل الصحفي)، وقد تخرج منها مئات الصحفيين الجزائريين الذين يشتغلون اليوم في كثير من الصحف الوطنية والإذاعات والقنوات التلفزية.

وقد فتحت المدرسة الأبواب أمام المئات من الشباب للدخول إلى عالم الصحافة المثير. كما فتحت الأبواب لعشرات المدارس التي اقتحمت ميدان التكوين الصحفي. ولم تكتف المدرسة بالتكوين في الصحافة المكتوبة بل فتحت الأبواب لمحبي السمعي البصري، وهي اليوم تدرب حضوريا منشطين للإذاعة والتليفزيون، وكتاب السيناريو في دورات تدريبية تدوم ثلاثة أيام يشرف عليها الدكتور نوار عبيدي نفسه. وقد تخرج من المدرسة عشرات الشباب الذين أثبتوا قدراتهم في مختلف الوسائل الإعلامية. وللإشارة فقد درب نوار عبيدي مجموعة من الشباب في دمشق بسوريا، وقدم دورات تدريبية في الرباط بالمغرب وإسطنبول.

في الميدان العلمي اشتغل نوار عبيدي أستاذا مشاركا بجامعة عنابة يدرس مقياس (مدخل إلى علوم الإعلام والاتصال)، ثم التحق بقسم الإعلام الاتصال بجامعة عنابة ليدرس مقياس (الإخراج السمعي البصري).

ثم واصل نوار عبيدي نشاطه الإعلامي فكان أحد مؤسسي جريدة أخبار الشرق الصادرة بعنابة، وقد ترأس تحريرها. ولا تزال تصدر إلى اليوم. بالإضافة إلى اهتماماته بالصحافة؛ فقد تحصل نوار عبيدي على شهادة كاتب سيناريو ومساعد مخرج من مدرسة خاصة للتكوين السينمائي، وأنجز ثلاثة أفلام قصيرة شارك بها في مهرجانات وطنية ودولية بالجزائر، وحاز على جائزة أحسن فكرة عن فيلمه (الكعكة) في مهرجان سينما الهواة بعنابة سنة 1997، وشارك في مهرجان قسنطينة الدولي لسينما الهواة بفيلمه (حلم) سنة 1989 ، وقد كان عضوا في الجمعية الوطنية لسينما الهواة وكذا عضوا ومؤسسا للفيدرالية المغاربية لسينما الهواة، واشتغل نائب مدير مكلف بالتكوين السينمائي في مدرسة (تيلي سيني مغ) المختصة في التكوين السينمائي، ولنوار عبيدي اهتمامات بالمسرح حيث أنشأ فرقة للهواة عندما كان طالبا بقسنطينة سنة 1987، وأخرج معها مسرحية العنكبوت، وقد ذكره الدكتور حفناوي بعلي في كتابه (أربعون عاما على خشبة مسرح الهواة في الجزائر) حيث قال: ومن المسرح الجامعي "فرقة الحي الجامعي الخروب" بجامعة قسنطينة، تأسست الفرقة عام 1987، وأنتجت مسرحية بعنوان "العنكبوت" إخراج "نوار عبيدي"، وتعالج مشكلة الشباب المنحرف، وصعوبة اندماجه في المجتمع من خلال عدة لوحات تجسد نماذج مختلفة من الشباب." كما كتب مسرحية سيد السلطان للمحترفين. أما عن النشاط الأدبي فقد صدر لنوار عبيدي عدة أعمال أدبية في الشعر والقصة والرواية.

في الشعر صدر له: ديوان (قصائد منسية) وديوان (بغداد قالت....) وديوان (تيتوفا الحب والوفاء)، وفي القصة القصيرة صدر له مجموعة (القرية المنسية)، وفي الرواية صدر له رواية (الدخان) والتي نال بها جائزة وطنية.

كما صدر له كتاب (الحرب الإعلامية في حرب الخليج الثالثة، دراسة إعلامية) وقد صدر منه طبعتان.

ولنوار عبيدي مؤلفات أخرى في علوم اللغة وهي: (المصطلحات اللسانية في القرآن الكريم)، وكتاب (التركيب في المثل العربي القديم دراسة لغوية في الجملة الاسمية)، وكتاب (المباحث الصرفية في المعاجم العربية)، وكتاب (مناهج البحث اللغوي عند العرب القدماء).

ويعد نوار عبيدي من وجوه الحركة الأدبية الجزائرية المعاصرة حيث ذكره الأستاذ الناقد المرحوم الدكتور شريبط أحمد شريبط في كتابه الحركة الأدبية المعاصرة في مدينة عنابة حيث قال إنه " أحد العناصر الأدبية البارزة بفرع عنابة لاتحاد الكتاب الجزائريين". هذا بالإضافة إلى ذكره في كتاب موسوعة الأدباء والعلماء الجزائريين الصادر عن دار الحضارة.

وقد شارك نوار عبيدي في عدد كبير من المهرجانات الوطنية والدولية أهمها مهرجان الشعر العربي في دمشق، ومهرجان تيتوفا الدولي في جمهورية مقدونيا، ومهرجان الخيمة في تونس، كما تم تكريمه في عديد المناسبات من طرف هيئات محلية ووطنية.

حاليا يشتغل الدكتور نوار عبيدي أستاذا محاضرا في جامعة الشاذلي بن جديد الطارف وقد ارتقى إلى درجة بروفيسور، يدرس ويشرف على العديد من الأطروحات الجامعية.